القاضي التنوخي

91

الفرج بعد الشدة

حدّثنا عبد اللّه بن وهب « 42 » ، قال : حدّثنا أبو صخر « 43 » : أنّ يزيد الرقاشي « 44 » حدّثه ، قال : سمعت أنس بن مالك « 45 » ، ولا أعلم إلّا أنّ أنسا يرفع الحديث إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ يونس عليه السلام ، حين بدا له أن يدعو اللّه عزّ وجلّ « 46 » بالظلمات ، حين ناداه وهو في بطن الحوت ، فقال : اللّهم ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ « 47 » ، فأقبلت الدعوة تحفّ بالعرش . فقالت الملائكة : يا ربّ هذا صوت ضعيف مكروب ، من بلاد غربة . فقال : أما تعرفون ذاك ؟ قالوا : ومن هو ؟ قال : ذاك عبدي يونس ، الذي لم يزل يرفع له عمل متقبّل ، ودعوة مجابة . قالوا : يا ربّ ، أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء ، فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى ، فأمر الحوت فطرحه بالعراء . قال أبو صخر : فأخبرني أبو سعيد [ بن بسيط ] « 48 » وأنا أحدّثه « 49 » بهذا

--> ( 42 ) أبو محمّد عبد اللّه بن وهب بن مسلم المصري ( 125 - 197 ) : ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال 2 / 521 وقال عنه إنّه أحد الأثبات والأئمّة الأعلام . ( 43 ) أبو صخر حميد بن زياد ( وقيل صخر ) الخرّاط المدني : ترجم له صاحب الميزان 1 / 612 - 613 والخلاصة 80 . ( 44 ) أبو عمرو يزيد بن أبان بن عبد اللّه البصريّ الرقاشي : يروي عن أنس بن مالك ، ترجم له صاحب اللباب 1 / 472 وقال : إنّه كان قاصّا من خيار عباد اللّه ، نسبته إلى رقاش امرأة من قيس عيلان . ( 45 ) أبو ثمامة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري ( 10 ق - 93 ه ) : صاحب رسول اللّه صلوات اللّه عليه ، وخادمه ، أسلم صغيرا ، وخدم النبيّ إلى أن قبض ، ثم رحل إلى دمشق ، ثم إلى البصرة ، وتوفّي بها ( الأعلام 1 / 366 ) . ( 46 ) في غ : جلّ اسمه . ( 47 ) 87 ك الأنبياء 21 . ( 48 ) الزبادة من غ وفي مخطوطة ( د ) ابن قسيط . ( 49 ) في غ : وأنا أحدّث .